عندما نعيش في بلاد المهجر، لا يكون التحدي فقط في التأقلم مع مجتمع جديد أو الاشتياق للوطن، بل في تربية أطفالنا وسط ثقافات مختلفة وأفكار متعددة. كم أم مغربة تحمل هما كبيرا: كيف تربي أبنائها على القيم والأخلاق والدين، وفي نفس الوقت تساعدهم على الإندماج ونجاح؟
تربية الأطفال في المهجر تحتاج وعي وصبرا وحكمة. وليس أي أم تستطيع أن تحقق الهدف، فالعديد قد خبن، لأن الأطفال يتاثرون بما يروه يوميا في المدرسة والشارع والإعلام.
وهنا يبدأ دور أسرة في بناء شخصية متوازنة تعرف من تكون، وتحترم المجتمع الذي تعيش فيه دون أن تذوب فيه بالكامل.
القدوة تبقى أهم وسيلة في التربية، لأن الطفل يلاحظ تصرفات والديه أكثر مما يستمع للكلام. لذلك فإن الحوار الهادئ داخل الأسرة يساعد على بناء شخصية قوية موافقة.
كما أن التربية الحديثة في بلاد المهجري تعتمد أكثر على الاحتواء والتفاهم بدل القسوة والعقاب . فعندما يشعر الطفل بالأمان و الثقة داخل البيت، يصبح أقرب لوالديه وأكثر استعدادا لمشاركة مشاكله وأفكاره. لماذا هذه الطريقة في التربية ؟ فعندما يشعر الطفل بالأمان داخل أسرته، يصبح أكثر استعدادا للاستماع والتعاون.
ومن المهم أيضا الحفاظ على اللغة العربية والعادات الجميلة داخل المنزل بطريقة بسيطة و محببة، حتى يبقى الطفل مرتبط بهويته دون أن يشعر بالضغط أو الاختلاف عن الآخرين.
لا ننسى أهم شي وهو التحدث بشكل دائما عن البلد الأصلي بطريقة جميلة وإيجابية ، وربطهم بالذكريات العائلية والعادات الطيبة.
لا تنسى جعل الأعياد الإسلامية مناسبة مليئة بالفرح والهدايا والزينة حتى تبقى مرتبطة عند الطفل بالسعادة والدفئ العائلي، وأنصحكم بجعل أطفالكم يشتركون في تجهيزات العيد مثل الزينة وإعداد الحلويات واختيار الملابس الجديدة.
زيارة البلد الأصلي كلما أمكن، التجوال في مدنها كلما أمكن خصوصا في الأماكن الجميلة.
لا تنسى مساعدة أطفالك في تكوين صداقات مع أطفال من نفس الثقافة أو اللغة حتى يشعر أنه ليس مختلفا أو وحيدا..
ولا ننسى أن استخدام أسلوبي التخويف والترهيب في الأمور الدينية، ستجعله يبتعد أكثر بدون أن تنتبه، بل أره الدين بالمحبة والراحة والطمأنينة.
سؤالي لكم الآن : ما هو أكثر شيء يحتاجه الأطفال من والديهم أثناء العيش في المهجر؟ و ما هو أصعب شيء واجهته في تربية أطفالك في الغربة؟

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق