كيف يمكن أن أول لحظة في يومنا يمكن أن تغير كل شيء؟
كنت استيقظ مباشرة وأمسك الهاتف بدون تفكير، أجيب على الرسائل، اتلقى إشعارات، قراءة الأخبار عن العالم الافتراضي قبل يومي ما يبدأ فعليا. ومع الوقت، بدأت أشعر أن هناك شيئا غير متوازن: تعب خفيف في الصباح، نهاري يبدأ أسرع مما أستطيع أن أواكبه.
لم أغير حياتي فجأة، لكنني بدأت أغير التفاصيل الصغيرة... وكانت النتيجة أكبر مما كنت أتوقع.
أول تغيير إيقاف الهاتف في بداية اليوم.
أول عادة غيرتها كانت بسيطة جدا وهي تأجيل الهاتف في الصباح، لم أقل لنفسي لن أستخدم الهاتف أبدا لأن هذا غير صحيح، بدأت وأأخر هذه اللحظة فقط.
أول 1\2 ساعة من الاستيقاظ أصبحت هادئة جدا، ومرتاحة نفسيا. يا له من صباح بدون ضوضاء العالم الافتراضي، ذلك الإحساس مختلف تماما، فقد أصبح لي وقت لأتنفس بهدوء، أشكر ربي لإعطاء حياة جديدة، استوعب بداية يومي بدون أي ضغط خارجي.
شرب الماء بداية بسيطة لكنها ذات بصمة :
من الأشياء التي أضفتها في صباحي وإلى روتيني هي شرب ماء دافئ ،ومرات أضيف القليل من الليمون، ليس قاعدة صحية صارمة، ولكن كلمسة بسيطة ولطيفة. هذا التصرف الصغير يعطيني شعور وإحساس بأنني أعتني بنفسي منذ اللحظة الأولى بعد الاستيقاظ.
تنظيم الأفكار:
من الأشياء التي كانت تجلبلي التوتر في الصباح هي كثرة التفكير، ماذا سأفعل اليوم؟ من أين أبدأ ؟ ماذا يجب علي أن افعل أولا؟ هذا الأحساس بعدما نطرح أسئلة في بداية اليوم يخلق أصلا ضغطا غير مرئي. أتعرف ما هو الحل بالنسبة لي ، هو الكتابة المسبقة، قبل النوم كنت أكتب أهم المهام التي يجب أن أطبقها في الصباح، وهكذا لا أكون مشتتة التفكير.
ما لا أتنازل عنه:
رغم كل هذا التنظيم وكل هذا الترتيب،هناك شيء ثابت في كل صباح؛ الوقت الخاص بي فقط ، شرب كأس شاي بالنعناع، مرات السماع إلى موسيقى فيروز وأنا أجهز الفطور، ومرات أكتفي بالصمت. هذه اللحظة تجعلني أبدأ يومي بشكل متوازن.
لماذا تغير فعلا؟؟
لم أغير حياتي بالكامل لكن فقط غيرت طريقة بدايتها.
ممنوع الهاتف في أول 1\2 ساعة من الصباح، جعل صباحي هادئا، تفكيري منظما، أصبح الضغط الصباحي أقل بكثير.
فالفرق لم يكن في قرارات كبيرة، وإنما فقط إعادة ترتيب بداية يومنا.
فالهدوء لا نبحث عنه في الخارج، وإنما نصنعه داخل روتيننا اليومي.
كيف يبدأ يومكم أنتم ؟

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق